الشيخ الطبرسي
43
تفسير جوامع الجامع
سورة التوبة مدنية ( 1 ) ، وهي مائة وتسع وعشرون آية كوفي ، ثلاثون بصري ، عد البصري * ( برئ من المشركين ) * . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : " الأنفال وبراءة واحدة " ( 2 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : " لم ينزل " بسم الله الرحمن الرحيم " على رأس سورة براءة ، لأن " بسم الله " للأمان والرحمة ، ونزلت براءة لرفع الأمان وللسيف " ( 3 ) . وقيل : إن السورتين كانتا تدعيان القرينتين ، وتعدان السابعة من السبع الطوال ( 4 ) .
--> ( 1 ) في التبيان للشيخ الطوسي : ج 5 ص 167 : قال مجاهد وقتادة وعثمان : هي آخر ما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة . قال الزمخشري : لها عدة أسماء : براءة ، التوبة ، المقشقشة ، المبعثرة ، المشردة ، المخزية ، الفاضحة ، المثيرة ، الحافرة ، المنكلة ، المدمدمة ، سورة العذاب ، لأن فيها التوبة على المؤمنين ، وهي تقشقش من النفاق أي تبرئ منه ، وتبعثر عن أسرار المنافقين تبحث عنها وتثيرها وتحفر عنها وتفضحهم وتنكلهم وتشرد بهم وتخزيهم وتدمدم عليهم . وعن حذيفة ( رضي الله عنه ) : إنكم تسمونها سورة التوبة ، وإنما هي سورة العذاب ، والله ما تركت أحدا إلا نالت منه . راجع الكشاف : ج 2 ص 241 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 73 ح 3 وفيه : عن أحدهما ( عليهما السلام ) . ( 3 ) تفسير السمرقندي : ج 2 ص 32 . ( 4 ) قاله ابن عباس وحكاه عن عثمان بن عفان . انظر تفسير الماوردي : ج 2 ص 336 .